الزمخشري

108

الفائق في غريب الحديث

صفوان رضي الله تعالى عنه كان إذا قرأ هذه الآية : وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون بكى حتى يرى لقد اندق قضيض زوره . يحتمل إن لم يكن مصحفا عن قصص ، وهو المشاش المغروزة فيه شراسيف أطراف الأضلاع في وسط الصدر أن يصفه بالقضيض وهو الكسور لما له إلى ذلك ، ومشارفته له ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله ، وكقوله : أقول لهم بالشعب إذ ييسرونني ألم تعلموا أن ابن فارس زهدم والزور : أعلى الصدر . فتقضقضوا في ( اط ) . فيقضقضها في ( شج ) . اقتضها في ( نط ) . القضيب في ( فق ) . فسنقضهم في ( خض ) . واقض في ( رف ) . والقضم في ( عس ) . اقتضى مالك في ( جو ) . القاف مع الطاء قطف النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه : خرجت معه في بعض الغزوات ، فبينا أنا على جملي أسير ، وكان جملي فيه قطاف ، فلحق بي فضرب عجز الجمل بسوط ، فانطلق أوسع جمل ركبته قط يواهق ناقته مواهقة . القطاف بوزن الحران والشماس مقاربة الخطي والإبطاء ، من القطف وهو القطع لأن سيره يجئ مقطعا غير مطرد ونقيضه الوساعة وقد وسع فهو وساع ، ومنه قوله : أوسع جمل . قط : اسم للزمان الماضي ، كعوض اسم للآتي . المواهقة : المباراة في السير ، واشتقاقها من الوهق ، وهو الحبل المغار يرمي به في أنشوطة فيؤخذ به الدابة وافنسان ، ومنه وهقه عن كذا أي حبسه لأن كل واحد من المتباريين كأنه يريد غلبة صاحبه وحبسه عن أن يسبقه . قطع إن رجلا أتاه صلى الله عليه وآله وسلم وعليه مقطعات له .